العلامة الحلي
307
قواعد الأحكام
من الثلث ، فإن قام المجموع بما أوصى وإلا بطلت في الزائد ووجبت الدنيا ، ويحتمل الوسطى مع النهوض . وإذا انعقدت يمين العبد ثم حنث وهو رق ففرضه الصوم في المخيرة والمرتبة ، فإن كفر بغيره من إطعام أو عتق أو كسوة بإذن المولى صح على رأي ، وإلا فلا . وكذا يبرأ لو أعتق عنه المولى . ولو حلف بغير إذن مولاه لم ينعقد على قول علمائنا ، فإن حنث فلا كفارة ، ولا بعد العتق وإن لم يأذن له المولى فيه . ولو أذن في اليمين انعقدت ، فإن حنث بإذنه كفر بالصوم ، ولم يكن للمولى منعه . ولو قيل بمنع المبادرة أمكن . ولو حنث بغير إذنه قيل : له منعه من التكفير وإن يكن الصوم مضرا ( 1 ) ، وفيه نظر . ولو حنث بعد الحرية كفر كالحر ، وكذا لو حنث ثم أعتق قبل التكفير . ويكفي ما يواري الرضيع إذا أخذ الولي له ، فإن أخذ لنفسه ففي الإجزاء نظر . ولو أفطر ناذر صوم الدهر في بعض الأيام غير رمضان بعذر فلا قضاء عليه ، ولا فدية عليه ولا كفارة ، ولو تعمد كفر ولا قضاء ، والأقرب وجوب فدية عنه ، لتعذر الصوم ، فكان كأيام رمضان إذا تعذر قضاؤها . ولو أفطر في رمضان قضى ، ولا يلزمه فدية بدل اليوم الذي صام فيه عن القضاء إن كان إفطاره لعذر ، وإلا وجبت على إشكال . ولا كفارة - على إشكال - إلا في إفطار رمضان ، إلا أن يكون السفر اختيارا فيفدي ولا كفارة . ولو أفطر يوما معينا بالنذر فالأقوى مساواة رمضان . أما لو لم يصمه فالأقوى كفارة يمين ويقضي . وكفارة اليمين والعهد واحدة . وفي كفارة النذر قولان : أحدهما كاليمين ( 2 ) ، والثاني كرمضان ( 3 ) ، وقيل : بالتفصيل ( 4 ) .
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الأيمان في كفارة يمين العبد ج 6 ص 217 . ( 2 ) قاله محمد بن بابويه في المقنع : كتاب الأيمان والنذر والكفارات ص 137 . ( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : باب الكفارات ج 3 ص 66 . ( 4 ) قاله ابن إدريس : باب الكفارات ج 3 ص 74 .